بعد وفاة مواطنين.. مشاهير أمريكيون يطالبون الكونغرس بالتحرك ضد سياسة ترامب للهجرة
بعد وفاة مواطنين.. مشاهير أمريكيون يطالبون الكونغرس بالتحرك ضد سياسة ترامب للهجرة
أثارت وفاة اثنين من مواطني مينيسوتا على يد مسؤولي الهجرة الاتحاديين موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة، دفعت عدداً من المشاهير إلى استخدام منصاتهم لدعوة الأمريكيين للضغط على المشرعين للتصدي لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وشددت النجمة كيتي بيري على أهمية أن يتواصل الناس مع أعضاء مجلس الشيوخ ويدعوهم إلى رفض تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي، مؤكدة أن "الوقت حان للوقوف إلى جانب العدالة"ـ وفق ما أوردته وكالة رويترز الثلاثاء.
وفاة رينيه جود وأليكس بريتي تثير الاحتجاجات
توفيت رينيه جود، وهي أم لثلاثة أطفال، والممرض أليكس بريتي هذا الشهر خلال حملات مداهمة نفذتها السلطات الفيدرالية ضد المهاجرين في مينيسوتا، ما أدى إلى احتجاجات ومظاهرات واسعة، ونشر بيدرو باسكال، نجم مسلسل ذا لاست أوف أس، رسومات للضحيتين على إنستغرام مع رسالة تحث على الإضراب العام، بينما وصفتهما المغنية بيلي إيليش بالأبطال الأمريكيين ودعت مشاهير آخرين للتحدث عن الحادث والمطالبة بالعدالة.
موقف المؤسسات الرياضية والفنانين
في سياق متصل، أصدر اتحاد دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين بيانا أكد فيه أن اللاعبين "لم يعد بإمكانهم التزام الصمت"، مشددين على واجبهم في الدفاع عن الحق في حرية التعبير والتضامن مع المتظاهرين في مينيسوتا الذين يواجهون المخاطر للمطالبة بالعدالة، وأوضح البيان أن هذه المسؤولية أصبحت أكثر إلحاحاً في ضوء الأحداث الأخيرة وما تمثله من تحدٍ للحقوق المدنية.
قال مسؤولو إدارة ترامب إن واقعتَي القتل تمثلان أعمال دفاع عن النفس، إلا أن المقاطع المصورة للحادث تتناقض مع هذا التوصيف، ما يضاعف الشكوك حول الإجراءات المتبعة أثناء الحملات، ويأتي هذا الحادث ضمن سياق أكبر من الحملات العسكرية والشرطية التي نفذتها الإدارة على المهاجرين، والتي أثارت انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
تفاعل المشاهير مع القضايا الاجتماعية
يعتبر هذا الحراك جزءاً من توجه مستمر لمشاهير أمريكيين للتعبير عن مواقفهم تجاه القضايا الاجتماعية والسياسية، فقد شهدت السنوات الأخيرة انتقادات واسعة لعنف الشرطة بعد مقتل جورج فلويد، إلى جانب احتجاجات على الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ما يعكس دور الشخصيات العامة في التأثير على الرأي العام والمشاركة في الحوار الوطني حول العدالة وحقوق الإنسان.
تتعرض الولايات المتحدة منذ سنوات لموجات احتجاجية متكررة نتيجة سياسات الشرطة وممارسات الحكومة تجاه الأقليات والمهاجرين، وبرزت مينيسوتا كمحور رئيسي للنقاش حول حق اللاجئين والمهاجرين في الأمان والعدالة، وتُعد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي من أبرز الأجهزة المكلفة بمراقبة المهاجرين، لكنها كثيراً ما تواجه انتقادات بسبب الأساليب العنيفة التي تستخدمها، ويشير الخبراء إلى أن تدخل المشاهير في هذه القضايا يعكس تحولاً في وسائل التأثير الاجتماعي والسياسي في الولايات المتحدة، حيث يمكن للحركات المدنية والفنية أن تلعب دوراً أساسياً في لفت الانتباه وتسريع إجراءات المحاسبة والمراجعة القانونية.










